في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في السياسة التجارية لأمريكا الشمالية، قررت إدارة ترامب رسمياً عدم تجديد اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA). وبدلاً من الاستمرار في الإطار الثلاثي، تتجه الإدارة نحو التفاوض على اتفاقيات تجارية ثنائية ومنفصلة مع كل من كندا والمكسيك. يأتي هذا القرار مدفوعاً برغبة واشنطن في معالجة العجز التجاري والمظالم الاقتصادية المحددة مع كل جار على حدة.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للاقتصاد الإقليمي، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري للسلع في الولايات المتحدة عجزاً قدره 105.8 مليار دولار وفقاً لبيانات السوق في 26 يونيو 2026. وبالمقارنة، سجلت المكسيك فائضاً تجارياً قدره 2.259 مليار دولار في نفس الفترة، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة البالغة 4.63 مليار دولار (وفقاً لبيانات السوق). ويرى الخبراء أن هذا التوجه نحو الثنائية قد يهدف إلى ممارسة ضغوط أكبر على الشركاء التجاريين لتحقيق شروط أكثر نفعاً للصناعات الأمريكية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة ردود الفعل من أوتاوا ومكسيكو سيتي، خاصة مع استقرار أسعار الفائدة في المكسيك عند 6.5% في يونيو 2026. ومن المتوقع أن تثير هذه المفاوضات حالة من عدم اليقين في سلاسل التوريد عبر الحدود، مما قد يؤثر على قطاعي السيارات والتصنيع. كما ستكون الأنظار متجهة إلى البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في إسبانيا المقرر صدوره في 29 يونيو، كإشارة أولية لاتجاهات التضخم العالمي وتأثيرها على تكاليف الاستيراد.