سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولشهد سوق العمل الأمريكي تباطؤًا حادًا خلال شهر يونيو 2026، حيث اقتصر صافي التغير على إضافة 57 ألف وظيفة فقط، وهو رقم جاء أقل بكثير من التوقعات التي رجّحت إضافة 110 آلاف وظيفة، ويمثل تراجعًا حادًا مقارنة بالقراءة السابقة لشهر مايو البالغة 129 ألف وظيفة. وتوزّعت الإضافات الجديدة بواقع 49 ألف وظيفة في القطاع الخاص، و8 آلاف وظيفة في القطاع الحكومي.
يقدّم هذا التقرير صورة معقدة ومحذّرة لسوق العمل؛ فانخفاض معدل البطالة إلى 4.2% يُعدّ قراءة مضلِّلة إحصائيًا، إذ لم ينتج عن زخم حقيقي في التوظيف، بل جاء مدفوعًا بتقلّص قاعدة القوى العاملة إثر تراجع معدل المشاركة، مما يعني أن التحسّن الظاهري نتج عن خروج أفراد من سوق العمل. هذا الضعف الهيكلي يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام معضلة مزدوجة: فمن جهة يبرّر التباطؤ الحاد تسريع خفض أسعار الفائدة لتجنّب ركود وشيك، ومن جهة أخرى يُبقي الارتفاع الطفيف في الأجور السنوية إلى 3.5% على جيوب تضخمية كامنة. وبناءً على ذلك، تتجه الأسواق لتسعير تيسير نقدي أعمق يضغط على الدولار الأمريكي ويدعم السندات والأصول الخطرة مؤقتًا، بينما تبقى الأنظار على بيانات التضخم المقبلة لتأكيد مسار الفائدة.