وسط تحولات ملحوظة في معنويات سوق العملات الأجنبية، أصدر مصرف Rabobank توقعات تشير إلى تراجع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ووفقاً للتقارير، يعود هذا التراجع المتوقع إلى تغير في تقديرات الأسواق لمسار أسعار الفائدة التي يتبعها بنك إنجلترا (BoE). كما أشار المحللون إلى أن حالة اليقين السياسي تلعب دوراً محورياً في الضغط على العملة البريطانية، مما قد يدفعها للتخلي عن المكاسب التي حققتها مؤخراً.
يأتي هذا التوقع في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية البريطانية تباطؤاً في بعض القطاعات، حيث سجل مؤشر مبيعات التجزئة (CBI Distributive Trades) انخفاضاً حاداً إلى -54 في يونيو 2026 مقارنة بتوقعات كانت عند -41، وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت بيانات منطقة اليورو استقراراً نسبياً في التضخم، حيث ظل معدل التضخم السنوي في إسبانيا عند 3.2% في يونيو 2026 (وفقاً لبيانات السوق)، مما يعزز موقف اليورو مقارنة بالإسترليني الذي يواجه ضغوطاً انكماشية في قطاع التجزئة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات زوج EUR/GBP بدقة، حيث تعكس التحركات الحالية استجابة الأسواق لبيانات الائتمان الاستهلاكي البريطاني التي بلغت 1.662 مليار جنيه في يونيو 2026. ومن الناحية الفنية، قد يواجه الإسترليني ضغوطاً إضافية إذا استمر ضعف موافقات الرهن العقاري التي سجلت 56.21 ألفاً (إغلاق 29 يونيو 2026). ستكون البيانات القادمة من بنك إنجلترا وتصريحات صانعي السياسة النقدية هي المحرك الأساسي لتأكيد أو نفي رؤية Rabobank التشاؤمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول