في وقت تتجه فيه البنوك المركزية الكبرى نحو توخي الحذر، أظهرت بيانات التضخم في منطقة اليورو تراجعاً ملحوظاً خلال يونيو، مما يعزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيمتنع عن رفع سعر الفائدة الرئيسي هذا الشهر. وجاء الانخفاض مدفوعاً بتراجع أسعار الطاقة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال. وتشير القراءة إلى أن ضغوط الأسعار بدأت تتلاشى بعد صدمة الطاقة التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين.
وفي المقابل، أظهرت بيانات أمريكية صدرت مؤخراً ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي السنوي إلى 4.1%، متجاوزاً القراءة السابقة البالغة 3.8%، مما يبقي الضغط على الاحتياطي الفيدرالي Fed. وتأتي هذه التباينات بين منطقتي اليورو والولايات المتحدة في وقت أصدر فيه البنك المركزي الأوروبي نشرته الاقتصادية يوم 25 يونيو، والتي قد تكون تضمنت تقييماً لأفاق التضخم. كما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في أمريكا نمواً بنسبة 2.1%، وهو أعلى من التوقعات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبعد هذه البيانات، تترقب الأسواق قرار البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المقرر في يوليو، حيث من المرجح أن يبقي على سعر الفائدة دون تغيير عند مستوياته الحالية. كما ستكون تصريحات مسؤولي البنك، وعلى رأسهم رئيسة البنك كريستين لاغارد، محط أنظار المستثمرين للحصول على إشارات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية. وقد يؤدي استمرار تراجع التضخم إلى تمهيد الطريق لخفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام، لكن ذلك يعتمد على تطورات أسعار الطاقة والطلب المحلي.