وسط تراجع المخاطر الجيوسياسية حول مضيق هرمز، يتجه النفط لتسجيل أكبر انخفاض ربع سنوي له في 6 سنوات، وفقاً لتقارير MarketWatch. ويعود هذا التراجع إلى ظهور حلول بديلة لعبور المضيق الذي يمر عبره حوالي 20% من الإمدادات العالمية، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في واردات الصين من النفط الخام، مما ساهم في تخفيف أزمة الإمدادات التاريخية التي شهدتها الأسواق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتعكس بيانات المخزونات الأمريكية هذا التوجه، حيث أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي API الصادر في 23 يونيو تراجعاً في مخزونات النفط الخام بمقدار 0.765 مليون برميل فقط، وهو رقم أقل بكثير من الانخفاض السابق البالغ 8.33 مليون برميل، مما يشير إلى ضعف الطلب. كما جاء تقرير إدارة معلومات الطاقة EIA في 24 يونيو بانخفاض قدره 6.088 مليون برميل، لكنه جاء أقل من التوقعات في ظل استمرار تدفق الإمدادات البديلة.
ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات الطلب الصيني وأي إشارات من تحالف أوبك+ بشأن تعديلات الإنتاج، خاصة مع اقتراب الربع الثالث الذي يشهد عادة ذروة الطلب الصيفي. كما تظل قرارات الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة محور اهتمام الأسواق، نظراً لتأثيرها على قوة الدولار وتكلفة الاقتراض، وهو ما ينعكس على أسعار السلع بما فيها النفط.
تحديث: تواصلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بوتيرة متزايدة مع تصاعد الآمال في توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق دائم، مما يزيد من تخفيف أزمة الإمدادات. في الوقت نفسه، أصدر أحد البنوك الكبرى في وول ستريت تحذيراً من احتمالية حدوث فائض في المعروض النفطي، مما عزز الضغوط البيعية على الأسعار.
وفي تطور لافت، أظهرت حسابات رويترز أنه للمرة الأولى على الإطلاق، لا توجد شحنات من خام برنت مجدولة للتحميل في أغسطس، مما يسلط الضوء على تناقص الإنتاج من حقل برنت الأصلي، الذي لا يزال يدعم تسعير أكثر من 60% من النفط المتداول دولياً. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مستقبل المؤشر القياسي للنفط، في وقت تشهد فيه الأسواق تحولات كبيرة في تدفقات الإمدادات.