في مفارقة لافتة تزامناً مع التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، يتجه الذهب لأسوأ ربع سنوي منذ أكثر من عقد. وفقاً لتقرير صادر عن Financial Times، تأتي هذه الموجة البيعية مدفوعة بتوقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة بفعل الحرب الإيرانية، والتي تنهي موجة الصعود القياسية التي شهدها المعدن الأصفر. كما ساهم تراجع زخم التجزئة في إضعاف الطلب، بعد أن كان المستثمرون الأفراد محركاً رئيسياً للأسعار في الفترات السابقة.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت كانت التوقعات تشير إلى أن الذهب قد يستفيد من حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي كملاذ آمن. إلا أن تركيز الأسواق على تداعيات الحرب الإيرانية على مسار الفائدة أدى إلى عكس هذا المنطق التقليدي، حيث يراهن المتداولون على سياسة نقدية أكثر تشدداً. ويواجه المعدن ضغوطاً إضافية من بيانات اقتصادية أمريكية قوية، حيث أظهر الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول نمواً بنسبة 2.1% (حسب بيانات السوق)، متجاوزاً التوقعات، مما يعزز احتمالية استمرار رفع الفائدة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولعلى الصعيد الفني، تترقب الأسواق مستويات الدعم الرئيسية بعد الانهيار الحاد. ويترقب المستثمرون بيانات التضخم (مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي) المقررة اليوم والتي قد تحدد مسار الفيدرالي Fed في اجتماعاته المقبلة، ومن ثم توجهات الذهب في الربع الثالث. أي إشارة على استمرار تشديد السياسة النقدية قد تدفع المعدن نحو مزيد من الانخفاض.