بعد أسابيع من التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، بدأت أسواق الدين الخليجية تلتقط أنفاسها مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وفقاً لتقارير Fortune، انتعشت إصدارات السندات والصكوك في دول الخليج منذ وقف إطلاق النار، مدفوعة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية. غير أن هذا الزخم يواجه عقبة هيكلية تتمثل في شح السيولة الدولارية، إذ من المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يحد من تدفق الدولار إلى الأسواق الناشئة بما فيها الخليج.
تعتمد اقتصادات الخليج بشكل كبير على تمويلات الدولار، سواء عبر السندات السيادية أو أدوات الدين الخاصة، مما يجعلها عرضة لتقلبات السياسة النقدية الأمريكية. ويُظهر أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة أن مؤشر Super Core PCE السنوي بلغ 3.94% حتى 25 يونيو 2026، بينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% في الربع الأخير، مما يعزز موقف الفيدرالي المتشدد بحسب بيانات السوق. في المقابل، لم تظهر مؤشرات قريبة على تخفيف التشديد النقدي في المنطقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولعلى صعيد التوقعات، يترقب المستثمرون الاجتماعات المقبلة للفيدرالي وأي إشارات حول مسار الفائدة، والتي ستكون العامل الحاسم في تحديد وتيرة تعافي أسواق الدين الخليجية. في غياب بيانات أسعار محددة للسندات الخليجية في الوقت الحالي، يُتوقع أن يظل النشاط مرهوناً بتطورات السيولة العالمية. أي تراجع في التضخم الأمريكي قد يفتح الباب أمام تيسير نسبي، لكنه يبقى مرهوناً بالبيانات القادمة.