في خطوة تعزز استقلالية السياسة النقدية، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكماً يمنع الرئيس دونالد ترامب من إقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الأسواق حساسية تجاه أي تدخل سياسي في قرارات البنك المركزي، خاصة مع استمرار التضخم فوق المستهدف. وقد قضت المحكمة بحماية كوك من الإقالة في الوقت الحالي، مما يمنح البنك المركزي فترة من الاستقرار المؤقت.
يمكن تحليل الحكم بأنه انتصار مؤقت لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، لكنه يترك مجالاً للرئيس ترامب لممارسة سلطته على وكالات مستقلة أخرى. وفقاً لتصريحات خبراء قانونيين، فإن الحكم لا يغلق الباب تماماً أمام إقالة أعضاء مجالس الوكالات المستقلة، مما يبقي على حالة من عدم اليقين. وتعزز هذه التطورات التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتفظ بمرونته في تحديد أسعار الفائدة دون ضغوط سياسية مباشرة، وهو ما ينعكس إيجاباً على أسواق السندات والدولار الأمريكي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتترقب الأسواق الآن اختبارات الضغط المصرفي التي أصدرها الاحتياطي الفيدرالي في 24 يونيو، والتي أظهرت مرونة النظام المصرفي. كما سيركز المستثمرون على البيانات الاقتصادية القادمة مثل مؤشر أسعار المستهلكين والتقارير الشهرية للوظائف، لتقييم ما إذا كان البنك المركزي سيحتاج إلى تعديل مسار أسعار الفائدة. وتبقى استقلالية البنك المركزي محور اهتمام المتداولين في ظل استمرار النقاش السياسي حول صلاحيات الرئيس.