في تطور قانوني كبير يعيد ترسيم حدود السلطة التنفيذية تجاه استقلال البنك المركزي، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن المحكمة العليا الأمريكية أصدرت حكماً يمنع الرئيس دونالد ترامب من إقالة محافظ الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك. ويعزز الحكم الاستقلال القانوني للاحتياطي الفيدرالي، إذ رأت المحكمة أن سلطة الرئيس في عزل أعضاء مجلس المحافظين تخضع لقيود قانونية تهدف إلى حماية السياسة النقدية من التدخل السياسي. وأعادت المحكمة القضية إلى المحاكم الأدنى لمزيد من النظر في التفاصيل الإجرائية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الحكم في وقت تتزايد فيه التوترات حول استقلالية البنوك المركزية عالمياً، ويُتوقع أن يدعم ثقة الأسواق في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ قرارات نقدية بعيداً عن الضغوط السياسية. وتعد ليزا كوك، التي عينها الرئيس السابق بايدن، من الأصوات المعتدلة في لجنة السوق المفتوحة، وكانت محاولة إقالتها جزءاً من جهود أوسع لترامب لزيادة النفوذ على السياسة النقدية. ويرى المحللون أن الحكم قد يحد من محاولات مستقبلية مماثلة، مما يعزز مصداقية الفيدرالي على المدى الطويل.
يراقب المستثمرون انعكاسات الحكم على توقعات أسعار الفائدة والأسواق المالية، خاصة مع ترقب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو المقبل. وتشير بيانات السوق إلى استقرار التوقعات حول مسار التضخم، لكن المخاطر السياسية قد تظل عاملاً مؤثراً في تحركات الدولار وعوائد السندات. كما ينتظر المتداولون نتائج اختبارات الضغط المصرفي المقررة هذا الأسبوع، والتي قد تعطي إشارات إضافية حول صحة القطاع المالي.