في وقت تتجه فيه البنوك المركزية الكبرى نحو تخفيف السياسة النقدية، أظهر مسح البنك المركزي الأوروبي لشهر مايو 2026 انخفاضاً ملحوظاً في توقعات التضخم قصيرة الأجل لدى المستهلكين في منطقة اليورو. ووفقاً للمسح، انخفض متوسط توقعات التضخم للعام المقبل إلى 3.5% من 4.0% في أبريل، بينما تحسنت توقعات النمو الاقتصادي إلى -1.7% من -2.2%. وتعكس هذه الأرقام تراجعاً في مخاوف المستهلكين بشأن الضغوط السعرية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بضعف النمو وارتفاع البطالة.
تأتي هذه البيانات في وقت أظهرت فيه مؤشرات اقتصادية حديثة تباطؤاً في قطاع الخدمات بمنطقة اليورو، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات 48.9 نقطة في يونيو (وفقاً لبيانات السوق)، مما يعكس انكماشاً طفيفاً. وفي الوقت نفسه، ارتفعت ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي إلى -17.7 نقطة من -19 في الشهر السابق، لكنها لا تزال عند مستويات منخفضة. ويشير ذلك إلى أن المستهلكين يرون تحسناً هامشياً في الآفاق الاقتصادية، لكنهم يظلون حذرين في ظل استمرار تشديد شروط الائتمان وضعف الطلب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمع تراجع توقعات التضخم، يقل الضغط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة رفع أسعار الفائدة، مما قد يدعم الأسواق المالية في المنطقة. ويركز المستثمرون الآن على الاجتماع المقبل للبنك في يوليو، بحثاً عن إشارات حول مسار السياسة النقدية. كما أن أي تحسن إضافي في توقعات النمو قد يعزز شهية المخاطرة، لكن استمرار المؤشرات الاقتصادية دون مستويات الانتعاش القوي يبقي التوقعات حذرة.