في تطور يعكس هشاشة التوازن الجيوسياسي، أدت الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض أسعار النفط، مما خفف الضغوط التضخمية الفورية على الأسواق الناشئة. لكن المحللين يرون أن هذا الانخفاض وحده لا ينزع فتيل خطر الاضطرابات المدنية، لأن الضرر الذي لحق بالتمويل المنزلي قد حدث بالفعل وفقاً لتقارير Reuters. ويشير المحللون إلى أن تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة في العديد من الدول الناشئة يبقيان مادتين قابلتين للاشتعال.
وبينما ساهمت أسعار النفط المنخفضة في استقرار تكاليف الطاقة، لا تزال عوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار الغذاء والبطالة تلقي بظلالها على الأسر. في تركيا، أظهر مؤشر ثقة المستهلك تحسناً طفيفاً مسجلاً 87.9 نقطة في يونيو مقابل 85.8 في الشهر السابق، وفقاً لبيانات السوق، لكنه لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة. كما أن التضخم المرتفع في كندا 3.2% على أساس سنوي يُظهر أن ضغوط الأسعار لم تنحسر تماماً حتى في الاقتصادات المتقدمة، مما ينعكس سلباً على شهية المخاطرة تجاه الأصول الناشئة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليركز المستثمرون الآن على البيانات الاقتصادية القادمة من الأسواق الناشئة الكبرى لقياس عمق الضرر المالي. وقد أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب في الهند استقراراً عند 57.4 نقطة في يونيو، مما يشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي. كما أن تثبيت الصين لأسعار الفائدة الأساسية عند 3% يعكس حذر بكين في تحفيز الاقتصاد. في المقابل، يظل مسار أسعار النفط مرتبطاً بتطورات الهدنة الأمريكية الإيرانية، وأي تصعيد قد يعيد ضغوط التضخم سريعاً.