في خطوة تعكس تحول أوبك نحو العودة إلى نظام الحصص الأساسية بعد تخفيضات طوعية مطولة، أعلنت وزارة النفط العراقية أن المنظمة بدأت استعادة حصص الإنتاج المقررة للعراق تدريجياً وفقاً لمستويات ما قبل الحرب. وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تأتي لدعم قدرات الإنتاج العراقية وتعافي القطاع النفطي الذي تأثر خلال الفترة الماضية. وأكدت المصادر الرسمية أن عملية الاستعادة تجري بشكل تدريجي وفق آلية متفق عليها مع الدول الأعضاء.
ويأتي هذا التطور فيما لا تزال أسواق النفط العالمية تتأقلم مع تدفقات الإمدادات المتغيرة. ووفقاً لبيانات السوق، يتداول خام برنت عند حوالي 72 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط عند 68 دولاراً (إغلاق 26 يونيو 2026)، مع استمرار القلق من ضعف الطلب الصيني وارتفاع المخزونات الأمريكية. وكانت أوبك+ قد فرضت تخفيضات طوعية كبيرة خلال العامين الماضيين لموازنة السوق، ومن المتوقع أن تؤدي استعادة الحصص إلى زيادة تدريجية في الإنتاج العراقي الذي يبلغ حالياً نحو 4 ملايين برميل يومياً، مقابل طاقة إنتاجية تقدر بأكثر من 4.5 ملايين برميل.
ويراقب المستثمرون اجتماع أوبك+ المقبل المقرر في يوليو 2026 (حسب تقويم الأحداث الاقتصادية) للحصول على تفاصيل أكثر حول جدول استعادة الحصص، خاصة مع تباين المواقف بين بعض الأعضاء. لكن نظراً لطبيعة العملية التدريجية، من غير المتوقع أن تؤثر فوراً على الأسعار، على أن يبقى التركيز منصباً على تطورات الطلب العالمي وقرارات البنوك المركزية التي قد تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الطلب على النفط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول