في خطوة تعكس رغبة المشرعين في استعادة التوازن بين السلطات، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي بنسبة 50-48 لصالح قرار يطالب بإنهاء الحرب ضد إيران. ويقضي القرار بضرورة حصول الإدارة على تفويض صريح من الكونجرس قبل الانخراط في أي عمليات عسكرية. ويعد هذا التحرك توبيخاً رمزياً لسياسات الرئيس ترامب العسكرية التي بدأت في فبراير 2026، حيث انضم أربعة أعضاء من الحزب الجمهوري إلى الديمقراطيين لدعم الإجراء رغم توقيع الإدارة مؤخراً مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار مع طهران.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الخطوة التشريعية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب الجيوسياسي، حيث غالباً ما تؤدي التوترات في مضيق هرمز إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة. وبالنظر إلى سوابق تاريخية، فإن قرارات "صلاحيات الحرب" نادراً ما تكتسب قوة قانونية ملزمة دون توقيع الرئيس أو تجاوز فيتو رئاسي بأغلبية الثلثين، وهو ما يفسر رد فعل الأسواق الهادئ تجاه الخبر. ووفقاً لبيانات السوق، استقرت أسعار النفط والذهب دون تغييرات جوهرية فور صدور الأنباء، مما يشير إلى أن المستثمرين يركزون بشكل أكبر على استدامة وقف إطلاق النار الموقع مؤخراً.
يجب على المتداولين مراقبة أي رد فعل رسمي من البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يستخدم الرئيس حق النقض (Veto) ضد القرار. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك في الولايات المتحدة بتاريخ 22 يونيو 2026، والتي قد تعطي مؤشراً على مدى تأثر الإنفاق المحلي بالتوترات الخارجية. وفي ظل غياب تأثير مباشر على الأدوات المالية المدرجة، يبقى التركيز منصباً على استقرار أسعار الخام والسلع الأساسية كمعيار لتقييم المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.