في وقت تزداد فيه وفرة المعروض النفطي عالميًا بفعل تخفيف القيود الأمريكية على إنتاج النفط الصخري وتوسع الإمدادات الروسية، تدرس شركات التكرير المملوكة للدولة في الصين استئناف شراء النفط الإيراني، وفقًا لتقارير إعلامية. لكن هذه الخطوة تواجه قيودًا بسبب توفر بدائل إمدادات تنافسية، أبرزها الخام الروسي المخفض، بالإضافة إلى تراجع الطلب المحلي على الوقود في الصين مما يقلل من الحاجة الملحة لزيادة الاستيراد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط ضغوطًا سعرية، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 80 دولارًا للبرميل (وفقًا لبيانات السوق في 24 يونيو 2026)، متأثرة بضعف الطلب الصيني وزيادة الإنتاج من خارج أوبك+. ويمكن أن يؤدي عودة الخام الإيراني إلى الأسواق إلى زيادة الضغوط على الأسعار، لكن تأثير ذلك سيظل محدودًا في ظل وفرة الإمدادات الحالية وضعف الطلب.
ويركز المستثمرون على مؤشرات السياسة الصينية القادمة، حيث من المقرر إصدار بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي لشهر يونيو والتي قد تكشف عن مزيد من التباطؤ في قطاع التصنيع. كما تترقب الأسواق نتائج المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى، وأي تغيير في السياسة الأمريكية تجاه العقوبات على طهران. وفي حال استمرار ضعف الطلب، قد تبقى واردات النفط الإيراني عند مستوى متواضع، مما يحد من التأثير على الأسواق العالمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول