وسط التباين المتزايد في مسار السياسة النقدية بين الاقتصادين الكبيرين، تشير التقارير إلى أن ضعف زوج اليورو/دولار (EUR/USD) يعكس بشكل أساسي الفجوة المتسعة بين نهج الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. فبينما يواصل الفيدرالي الإبقاء على موقف متشدد لدعم مكافحة التضخم، تتجه الأسواق إلى توقع تحرك المركزي الأوروبي نحو التيسير أو التثبيت، مما يضعف العملة الموحدة.
هذا التباعد في السياسات يخلق فارقاً في أسعار الفائدة الحقيقية بين جانبي الأطلسي، وهو ما يدفع المستثمرين لتفضيل الدولار على اليورو. وجاءت تصريحات مسؤولين في البنكين خلال الأيام الأخيرة لتعزز هذه الفجوة، حيث أبقى الفيدرالي على لهجته الحذرة بشأن خفض الفائدة، بينما ألمح مسؤولو المركزي الأوروبي إلى إمكانية خفض تكاليف الاقتراض لدعم النمو البطيء في منطقة اليورو.
يراقب المتداولون في الأيام القادمة خطابين مهمين: خطاب عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر يوم 22 يونيو، وخطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في نفس اليوم، وفقاً لبيانات التقويم الاقتصادي. أي إشارات تدعم استمرار الفجوة قد تدفع زوج EUR/USD لمزيد من الانخفاض، خاصة مع غياب محفزات قوية لليورو في الأفق القريب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول