في ظل التحديات المالية المتراكمة التي تواجه المؤسسات الحكومية الكبرى، أبلغت خدمة البريد الأمريكية USPS الكونجرس بأنها تواجه نقصاً حاداً في السيولة النقدية وتحتاج إلى تدخل عاجل. ووفقاً للتقارير، فإن الوكالة تعاني من تدهور في مركزها المالي يهدد استقرارها التشغيلي ما لم يتم الحصول على دعم فيدرالي أو إجراء إصلاحات تشريعية فورية. يأتي هذا التحذير ليسلط الضوء على الأزمة المالية الجهازية التي تعصف بواحدة من أقدم المؤسسات في الولايات المتحدة.
تاريخياً، عانت USPS من خسائر صافية تجاوزت 90 مليار دولار منذ عام 2007، وفقاً لبيانات مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي (GAO). وبينما تكافح الوكالة، أظهرت شركات الخدمات اللوجستية في القطاع الخاص مثل FedEx وUPS مرونة أكبر في التعامل مع تكاليف التشغيل المرتفعة، رغم ضغوط التضخم التي أثرت على هوامش الربح في القطاع اللوجستي العالمي خلال العام الماضي. ويشير الخبراء إلى أن الاعتماد المتزايد على البريد الرقمي قد قلص أحجام البريد التقليدي، مما فاقم الفجوة بين الإيرادات والتكاليف الثابتة المرتفعة للخدمة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة تسجيل 226 ألف طلب (إغلاق 18 يونيو 2026)، وهو ما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل قد يؤثر على تكاليف التوظيف في USPS مستقبلاً. ويراقب المستثمرون والمحللون أي تحركات تشريعية قادمة من الكونجرس بشأن حزم الإنقاذ، حيث أن أي تعثر في الخدمات البريدية قد يؤثر على سلاسل التوريد المحلية وقطاع التجارة الإلكترونية بشكل واسع.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول