تراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 6.088 مليون برميل، مسجلة بذلك انخفاضاً أسبوعياً متواصلاً للمرة التاسعة على التوالي. ووفقاً للتقارير، وصلت مستويات التخزين في مركز كوشينغ الرئيسي في أوكلاهوما إلى أدنى مستوياتها التشغيلية منذ عام 2014، وهو ما يعرف تقنياً بـ "قاع الخزانات". ورغم هذا التراجع الحاد في الإمدادات المتاحة، إلا أن الإنتاج الأمريكي من النفط الخام لا يزال يقترب من مستويات قياسية مع استمرار ارتفاع عدد منصات الحفر النشطة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الضغط على الأسعار في وقت تشهد فيه الأسواق تحولاً نحو هيكل "الكونتانغو" في فروقات أسعار خام برنت، مما يشير إلى توقعات بزيادة المعروض مستقبلاً. وبالمقارنة مع أداء الشركات الكبرى في القطاع، أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في أسهم شركات مثل Exxon Mobil وChevron رغم تقلبات العقود الآجلة. كما تساهم مؤشرات التهدئة الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز في تخفيف علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار في السابق، مما جعل الخام يتداول بالقرب من مستوياته المتدنية المسجلة قبل التوترات الأخيرة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية للخام الأمريكي WTI بعد هذا الاستنزاف الكبير في المخزونات، حيث تترقب الأسواق أي تغيير في وتيرة الإنتاج الأمريكي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، سيراقب المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة في كندا والمملكة المتحدة في 19 يونيو 2026، والتي قد تعطي إشارات حول قوة الطلب العالمي على الطاقة. كما تظل قرارات أسعار الفائدة من البنوك المركزية الكبرى، مثل البنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا، محركاً أساسياً لشهية المخاطرة في أسواق السلع الأساسية.