في ظل تحول التركيز العالمي نحو استقرار سلاسل التوريد، تراجعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ مدفوعة بتوقعات زيادة المعروض من منطقة الشرق الأوسط. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الانخفاض يرتبط بتلاشي المخاوف بشأن الإمدادات واحتمالات رفع الإنتاج الإقليمي. يأتي هذا التراجع بعد استقرار العمليات اللوجستية في الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مما خفف من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
يتزامن هذا الهبوط مع ضغوط تضخمية عالمية، حيث أظهرت بيانات المملكة المتحدة الصادرة في 17 يونيو 2026 استقرار معدل التضخم السنوي عند 2.8%، وهو ما جاء أدنى من التوقعات البالغة 3%. وفي الوقت نفسه، سجلت أسعار خام برنت تراجعاً مماثلاً لأسعار الخام الأمريكي، حيث تشير بيانات السوق إلى أن المستثمرين بدأوا في تسعير عودة التدفقات المنتظمة من كبار المنتجين في منظمة أوبك. كما أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير تباطؤاً في نمو الطلب العالمي، مما يعزز الضغوط الهبوطية على الأسعار وفقاً لتقديرات المحللين.
من الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم الرئيسية للخام بعد صدور تقرير EIA الأسبوعي للنفط في 17 يونيو 2026، والذي أظهر سحباً قدره 8.262- مليون برميل، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 4.6- مليون برميل. ومع قرار الفيدرالي الأمريكي Fed بتثبيت الفائدة عند 3.75% في نفس التاريخ، تظل قوة الدولار عاملاً مؤثراً على جاذبية السلع المقومة به. يجب مراقبة أي تصريحات قادمة من منتجي الشرق الأوسط بشأن مستويات الإنتاج الفعلية لتحديد اتجاه السعر القادم.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول