في ظل سعي القوى الاقتصادية الكبرى لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، سجلت واردات الصين من الذهب قفزة نوعية تعزز مكانتها كأكبر مستهلك للمعدن الأصفر عالمياً. ووفقاً للتقارير، بلغت واردات الصين 163 طناً خلال شهر مايو، وهو أعلى مستوى شهري يتم تسجيله منذ مارس 2024. كما كشفت البيانات عن ارتفاع إجمالي حجم الواردات منذ بداية العام بنسبة 76% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مما يعكس رغبة قوية في التراكم وسط أسعار تعتبر جذابة مقارنة بالقمم التاريخية التي شهدتها الأسواق في أوائل عام 2026.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الزخم الصيني في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات في السياسات النقدية، حيث أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في أسعار الذهب الفورية تزامناً مع قرارات البنوك المركزية الكبرى. وبالمقارنة مع أداء المعادن النفيسة الأخرى، يتفوق الطلب الصيني الفعلي على مستويات الطلب في أسواق ناشئة أخرى مثل الهند، وفقاً لبيانات السوق. ويشير الخبراء إلى أن استمرار بنك الشعب الصيني (PBOC) في زيادة احتياطياته يمثل دعماً جوهرياً للأسعار العالمية، خاصة مع استقرار الفائدة الفيدرالية الأمريكية عند 3.75% وفقاً لبيانات 17 يونيو 2026.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الذهب الحالية بعد هذا الإغلاق القوي، مع التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة التي قد تؤثر على جاذبية المعدن كملاذ آمن. ومن الناحية التقنية، توفر مستويات الطلب الصينية الحالية أرضية صلبة لدعم الأسعار عند التراجعات. كما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو والمملكة المتحدة المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي قد تزيد من تقلبات أسعار المعادن المقومة بالدولار والعملات الرئيسية الأخرى.