سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس ضغوط العرض والطلب المفاجئة بعد انفراجة جيوسياسية، شهدت تكاليف شحن النفط في منطقة الخليج العربي ارتفاعاً حاداً. فقد تضاعفت تكاليف استئجار الناقلات لتصل إلى 190,000 دولار يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، بينما قفزت أرباح بعض ناقلات النفط العملاقة (VLCC) التي تعبر مضيق هرمز إلى ما يقرب من 470,000 دولار يومياً. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، لا تزال حركة المرور عبر المضيق أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة وفقاً للتقارير.
يأتي هذا الانفجار في الأسعار نتيجة تدافع شركات كبرى مثل ADNOC لنقل شحنات النفط التي ظلت عالقة لعدة أشهر بسبب الحصار الإيراني السابق، مما خلق فجوة واسعة بين الطلب المتزايد وعدد السفن المتاحة. وبالمقارنة مع أداء شركات الشحن العالمية، سجلت أسهم شركات مثل Frontline وEuronav مكاسب قوية في الربع الأخير مدفوعة بارتفاع أسعار الشحن الفورية، حيث أشارت تقارير الأرباح السابقة إلى أن استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد يدعم هوامش الربح التشغيلية بشكل غير مسبوق وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المستثمرين مراقبة تقرير EIA الأسبوعي للنفط المقرر صدوره قريباً، والذي قد يكشف عن حجم السحب من المخزونات العالمية مع وصول هذه الشحنات المتأخرة. كما تترقب الأسواق استقرار حركة الملاحة في ظل اتفاق وقف إطلاق النار لتقييم ما إذا كانت هذه المعدلات المرتفعة ستستمر أم أنها مجرد طفرة مؤقتة. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط قد تتأثر بزيادة المعروض الفعلي في الأسواق العالمية مع استئناف التدفقات الكاملة عبر المضيق.