في ظل التحولات المفاجئة في توقعات السياسة النقدية العالمية، برز الدولار النيوزيلندي كواحد من أضعف العملات الرئيسية أداءً خلال الأسبوع الجاري. ووفقاً للتقارير، تلاشت التوقعات التي كانت تشير سابقاً إلى قيام بنك الاحتياطي النيوزيلندي RBNZ برفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى موجة بيع واسعة. ويتسارع حالياً هبوط زوج NZD/USD نحو مستوى الدعم الحرج عند 0.5580، مدفوعاً بقوة الدولار الأمريكي وحالة تجنب المخاطر التي تسيطر على الأسواق العالمية.
يأتي هذا التراجع بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة من نيوزيلندا، حيث أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي (إغلاق 17 يونيو 2026) نمواً سنوياً بنسبة 1.5%، وهو ما جاء متوافقاً مع القراءة السابقة ولكنه لم يكن كافياً لدعم العملة أمام قوة الدولار الأمريكي. وفي المقابل، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية نمواً قوياً بنسبة 0.9% في نفس الفترة، مما عزز من جاذبية العملة الخضراء وفقاً لبيانات السوق. كما ساهم قرار الفيدرالي الأمريكي Fed بتثبيت الفائدة عند 3.75% في 17 يونيو 2026 في إبقاء الضغط على العملات المرتبطة بالمخاطر مثل NZD.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات NZD/USD التي تتداول حالياً في مسار هابط (إغلاق 24 يونيو 2026) مع التركيز على استقرار السعر فوق مستوى 0.5580 لمنع المزيد من الانهيار. وتترقب الأسواق أي تصريحات رسمية من مسؤولي RBNZ لإعادة تقييم المسار النقدي. ومن الناحية الاقتصادية، لا توجد أحداث كبرى مرتقبة في الأجندة النيوزيلندية للأيام السبعة القادمة، مما يجعل حركة الزوج رهينة لبيانات التضخم والتوظيف من الاقتصادات الكبرى الأخرى.