
في خطوة تعكس ضغوط السياسة النقدية المتشددة على الملاذات الآمنة، شهدت أسعار الذهب انكساراً فنياً كبيراً بهبوطها دون مستوى 4,000 دولار للأونصة. ووفقاً للتقارير، تزامن هذا التراجع مع وصول مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ 13 شهراً، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتزايد التوقعات في الأسواق بشأن استمرار الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الضغوط على الذهب في وقت تشهد فيه الأصول المنافسة تحركات متباينة، حيث أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في عوائد السندات رغم قوة العملة الخضراء. وبالمقارنة مع الربع السابق، فإن صعود الدولار بنسبة تجاوزت 4% (وفقاً لبيانات بلومبرغ) وضع ضغوطاً بيعية مكثفة على السلع المقومة بالدولار. ويشير خبراء في بنك Goldman Sachs إلى أن قوة سوق العمل الأمريكي، والتي ظهرت في استقرار طلبات إعانة البطالة عند 226 ألف طلب في 18 يونيو 2026 وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية، تعزز من موقف الفيدرالي التشددي.
يراقب المتداولون حالياً مستويات الدعم التالية للذهب بعد كسر حاجز 4,000 دولار، مع التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة كمحفزات للتحرك. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق صدور بيانات التضخم في اليابان ومبيعات التجزئة في المملكة المتحدة في 19 يونيو 2026، والتي قد تؤثر على شهية المخاطرة العالمية. يظل الاتجاه العام للذهب مرهوناً بمدى استدامة زخم الدولار الأمريكي وقدرة المعدن على استعادة مستوياته الفنية المفقودة.