في خطوة تعكس مرونة الاقتصاد الأمريكي رغم أسعار الفائدة المرتفعة، أظهرت أحدث البيانات تسارعاً ملحوظاً في نشاط القطاع الخاص خلال شهر يونيو. ووفقاً للتقارير، ارتفع مؤشر مخرجات المشتريات المركب الأولي في الولايات المتحدة إلى 52.2 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له في خمسة أشهر. وقد جاء هذا النمو مدفوعاً بشكل أساسي بالأداء القوي للقطاع الصناعي، حيث قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 55.7 نقطة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ 49 شهراً، وذلك بفضل تراجع تكاليف الطاقة وهدوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الانتعاش في وقت أظهرت فيه بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية نمواً بنسبة 0.7% على أساس شهري (وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 17 يونيو)، مما يشير إلى استمرار قوة الاستهلاك المحلي. وبالمقارنة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى، يتجاوز أداء النشاط التجاري الأمريكي نظيره في منطقة اليورو التي شهدت ضغوطاً تضخمية مستمرة، حيث استقر مؤشر أسعار المستهلك السنوي في الاتحاد الأوروبي عند 2.6% وفقاً لبيانات السوق. ويعزز هذا التباين من التوقعات باستمرار تفوق الاقتصاد الأمريكي في المدى القريب.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون مستويات مؤشر الدولار DXY بعد أن أبقى الفيدرالي Fed أسعار الفائدة عند 3.75% في اجتماعه بتاريخ 17 يونيو 2026. وتتجه الأنظار الآن إلى البيانات القادمة للوقوف على مدى استدامة هذا الزخم، حيث يترقب السوق صدور بيانات البطالة في المملكة المتحدة والعديد من قرارات البنوك المركزية العالمية. ومن المرجح أن تساهم هذه الأرقام القوية في تعقيد مسار خفض الفائدة المتوقع، خاصة مع بقاء تقديرات الناتج المحلي الآني (أتلانتا فيد) عند مستوى 3% كما في 17 يونيو 2026.
تحديث: جاءت هذه البيانات أقوى من تقديرات المحللين التي توقعت وصول المؤشر المركب إلى 50.8 نقطة فقط. وفور صدور النتائج، شهدت أسواق المعادن الثمينة تحركاً ملحوظاً حيث ارتدت أسعار الذهب من أدنى مستوياتها المسجلة خلال الجلسة، مما يعكس تفاعل المستثمرين السريع مع مؤشرات القوة الاقتصادية.