في ظل تباطؤ الزخم الاقتصادي الذي يشهده الاتحاد الأوروبي، كشفت تقارير حديثة عن استمرار النظرة السلبية للاقتصاد الفرنسي. ووفقاً لبيانات من مجموعة ING، ظل مناخ الأعمال في فرنسا مكبوتاً خلال شهر يونيو، حيث فشلت الثقة في التعافي نتيجة استمرار ضعف الطلب المحلي. ويشير هذا الأداء الضعيف للنشاط التجاري إلى احتمالية دخول الاقتصاد في فترة من النمو البطيء خلال الأشهر المقبلة.
يأتي هذا الضعف في فرنسا بينما تظهر مؤشرات التضخم في منطقة اليورو تبايناً ملحوظاً، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك السنوي (CPI) في المنطقة 2.6% في يونيو مقارنة بـ 2.2% سابقاً وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت اقتصادات كبرى مثل المملكة المتحدة تباطؤاً في التضخم السنوي إلى 2.8%، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 3%، مما يضع ضغوطاً إضافية على صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي لموازنة النمو مع استقرار الأسعار.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، للحصول على إشارات حول مسار السياسة النقدية في ظل هذه البيانات المتباينة. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي سجلت نمواً بنسبة 0.9% (إغلاق 17 يونيو 2026)، حيث تعكس هذه الأرقام قوة المستهلك الأمريكي مقارنة بضعف الطلب المحلي في فرنسا، مما قد يؤثر على تحركات زوج EUR/USD في المدى القريب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول