في خطوة تعكس التوترات المتزايدة بين الحكومات وشركات الأدوية، صرح رئيس لوبي صناعة الأدوية في أوروبا بضرورة إعادة النظر في كيفية تقييم ودفع ثمن الأدوية المبتكرة. ويأتي هذا التحذير لتجنب فقدان الاستثمارات التصنيعية الحيوية في القارة، حيث يرى قادة القطاع أن سياسات التسعير الحالية تهدد القدرة التنافسية للشركات. ووفقاً للتقارير، فإن استمرار الضغوط على الأسعار قد يدفع الشركات إلى نقل مراكز أبحاثها وإنتاجها إلى مناطق توفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تحول هيكلي في القطاع، حيث تراجعت حصة أوروبا من تجارب الأدوية السريرية العالمية من 35% في عام 2009 إلى 21% بحلول عام 2024، بينما ارتفعت حصة الصين إلى 30% وفقاً لبيانات JLL. كما تشير تقارير السوق إلى أن شركات كبرى مثل AstraZeneca وRoche بدأت بالفعل في توجيه استثمارات ضخمة نحو الولايات المتحدة، مدفوعة بسياسات "الدولة الأولى بالرعاية" (MFN) التي تربط الأسعار الأمريكية بمستويات الأسعار في أوروبا، مما يضغط على هوامش الربح العالمية. وقد شهد شهر يونيو 2026 إعلانات من شركات مثل Eli Lilly بتقليص استثمارات مخططة في ألمانيا بنحو 2.3 مليار يورو بسبب التشريعات المقترحة، وفقاً لتقارير رويترز.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعلى صعيد التحركات المستقبلية، يترقب المستثمرون نتائج بيانات المرحلة الثالثة لشركات AstraZeneca وNovartis خلال عام 2026، والتي ستكون حاسمة لتقييم آفاق النمو في ظل الضغوط التنظيمية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يركز المتداولون على خطاب لاغارد (رئيسة البنك المركزي الأوروبي) المقرر في 17 يونيو 2026، بحثاً عن إشارات حول دعم القطاعات الصناعية. وفي أسواق الأسهم، استقرت أسعار الفائدة الفيدرالية عند 3.75% (قرار 17 يونيو 2026)، مما يبقي تكاليف التمويل مرتفعة للشركات التي تسعى لتوسيع منشآتها التصنيعية.