في وقت تترقب فيه الأسواق أي بوادر لتهدئة التوترات الإقليمية، شهدت أسعار النفط موجة ثانية من التراجع لتفقد أكثر من 1% من قيمتها. ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بتقارير تشير إلى اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مما أدى إلى انحسار المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط. وبحسب تقارير المحللين، فإن هذا التطور الدبلوماسي ساهم في تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار في الآونة الأخيرة.
وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط إضافية من جانب البيانات المخزنية، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 16 يونيو 2026 انخفاضاً حاداً في مخزونات الخام بنحو 8.33 مليون برميل، وهو ما تجاوز توقعات الأسواق التي كانت تشير لانخفاض قدره 4.5 مليون برميل فقط. وبالرغم من هذا السحب الكبير الذي عادة ما يدعم الأسعار، إلا أن التركيز ظل منصباً على المسار الدبلوماسي، وفقاً لبيانات السوق التي ترصد تفاعل المتداولين مع الأنباء السياسية أكثر من العوامل الأساسية الفنية في الوقت الراهن.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم الفنية بعد أن سجلت الأسعار تراجعاً ملحوظاً عند إغلاق 22 يونيو 2026. ومن المنتظر أن تسلط الأسواق الضوء على تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط المقرر صدوره في 17 يونيو 2026 لتأكيد اتجاهات المخزونات الأمريكية، بالإضافة إلى متابعة قرار الفائدة الفيدرالي في اليوم ذاته، والذي قد يؤثر بشكل مباشر على قوة الدولار وبالتالي على تسعير السلع الأساسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول