في خطوة تهدف إلى موازنة الابتكار الرقمي مع حماية النظام المالي التقليدي، حدد بنك إنجلترا سقفاً إجمالياً قدره 53 مليار دولار للعملات المستقرة المرتبطة بالجنيه الإسترليني. ويأتي هذا الإجراء ضمن إطار تنظيمي جديد يفرض قيوداً على حجم العملات المستقرة ذات الأهمية النظامية لضمان بقائها بنطاق أصغر مقارنة بالعملات المرتبطة بالدولار في مراحلها الأولى. ووفقاً للتقارير، يتضمن الإطار أيضاً إزالة القيود المفروضة على المحافظ الفردية مع التركيز على السقف الإجمالي للمصدرين.
تأتي هذه التحركات التنظيمية في وقت تسعى فيه بريطانيا لتثبيت مكانتها كمركز عالمي للأصول المشفرة، مقارنة بالاتحاد الأوروبي الذي بدأ تطبيق قواعد MiCA. وبحسب بيانات السوق، فإن القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة عالمياً تتجاوز 160 مليار دولار، حيث تهيمن العملات المرتبطة بالدولار مثل USDT وUSDC على الحصة الأكبر. ويشير الخبراء إلى أن تحديد سقف عند 53 مليار دولار (حوالي 42 مليار جنيه إسترليني) يوفر مساحة نمو كافية للشركات الناشئة في المملكة المتحدة مع منع التقلبات المفاجئة في السيولة النقدية.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام التضخم في المملكة المتحدة الصادرة في 17 يونيو 2026 استقراراً عند 2.8% سنوياً، وهو ما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية والطلب على الأصول الرقمية كتحوط. يجب على المتداولين مراقبة أي تحديثات من بنك إنجلترا بشأن معايير الترخيص للمصدرين، بالإضافة إلى مراقبة أداء الجنيه الإسترليني الذي قد يتأثر بمدى اعتماد هذه العملات في التسويات اليومية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول