في خطوة تعكس تحولاً نحو سياسة نقدية أكثر مرونة في أوروبا الشرقية، قرر البنك المركزي المجري خفض أسعار الفائدة الرئيسية. ووفقاً للتقارير، لم يكتفِ المجلس النقدي بهذا الخفض، بل التزم بتنفيذ تخفيضين إضافيين على الأقل خلال فصل الصيف الجاري. وتأتي هذه الدورة المصغرة من التيسير النقدي نتيجة لمراجعة توقعات التضخم التي أظهرت مستويات منخفضة للغاية، مما حفز البنك على تبني مسار أكثر عدوانية مما كان متوقعاً في السابق.
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة تبايناً في السياسات، حيث أبقى بنك السويد المركزي (Riksbank) على أسعار الفائدة دون تغيير عند 1.75% في اجتماعه بتاريخ 17 يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت بيانات التضخم في المملكة المتحدة استقراراً عند 2.8% سنوياً، بينما سجلت منطقة اليورو تضخماً سنوياً بنسبة 2.6% في يونيو 2026، مما يضع التحرك المجري في سياق استباقي مقارنة بنظرائه في القارة الذين يواجهون ضغوطاً تضخمية متباينة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية التشغيلية، يراقب المتداولون تأثير هذه التخفيضات على العملة المحلية (HUF) التي قد تواجه ضغوطاً هبوطية مقابل اليورو والدولار. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، سيترقب المستثمرون أي تحديثات إضافية من البنوك المركزية الإقليمية، مع العلم أن الفيدرالي الأمريكي قد ثبت أسعار الفائدة عند 3.75% في 17 يونيو 2026. ستكون الاجتماعات القادمة للمجلس النقدي المجري خلال شهري يوليو وأغسطس هي المحرك الرئيسي التالي لأسواق السندات المحلية.