
في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية، سجلت واردات الهند من النفط الخام الروسي مستوى قياسياً جديداً خلال شهر يونيو الجاري. ووفقاً لبيانات Kpler، استوردت الهند، التي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، نحو 2.6 مليون برميل يومياً من الخام الروسي حتى الآن. وتأتي هذه الزيادة مدفوعة بتصاعد التوترات في مضيق هرمز واستمرار الإعفاءات الأمريكية على بعض الشحنات الروسية، مما رفع حصة موسكو إلى 53.5% من إجمالي واردات النفط الهندية.
ويعكس هذا التوجه استمرار اعتماد المصافي الهندية على الخام الروسي الرخيص مقارنة بالخامات المنافسة، حيث تشير بيانات السوق إلى أن هذه التدفقات بدأت تضغط على حصة موردي الشرق الأوسط التقليديين. وبالنظر إلى أداء الأسواق المرتبطة، فقد أظهرت بيانات اقتصادية حديثة تبايناً في النشاط الصناعي العالمي، حيث سجل الإنتاج الصناعي في الصين نمواً بنسبة 4.5% على أساس سنوي في مايو وفقاً لبيانات رسمية، بينما سجل مؤشر إمباير ستيت الصناعي في الولايات المتحدة 5.7 نقطة في يونيو (بيانات 15 يونيو 2026)، مما يشير إلى استمرار الطلب الآسيوي القوي مقابل تباطؤ نسبي في الغرب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعلى صعيد التوقعات، يترقب المتداولون تأثير هذه الإمدادات القياسية على أسعار الخامات الإقليمية، خاصة مع صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) التي أظهرت انخفاضاً قدره 8.33 مليون برميل (بيانات 16 يونيو 2026). ويجب مراقبة أي تحديثات بشأن السياسة التجارية الأمريكية أو تطورات الملاحة في مضيق هرمز كعوامل محفزة للأسعار في المدى القريب، في وقت تتركز فيه الأنظار على بيانات التضخم العالمية لتقييم مستويات الطلب المستقبلي.