وسط مخاوف متزايدة من تآكل الطبقة المتوسطة، كشفت مؤسسة موديز عن اختلالات هيكلية عميقة في نمط الاستهلاك الأمريكي. وصرح مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز، أن أغنى 20% من الأمريكيين يساهمون الآن بنحو 60% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير، فإن النسبة المتبقية البالغة 80% من السكان تعاني من تراجع ملحوظ في القوة الشرائية نتيجة فشل نمو الدخل في مواكبة معدلات التضخم المستمرة.
يأتي هذا التحذير في وقت تظهر فيه بيانات السوق تبايناً في أداء القطاعات؛ فبينما تستفيد شركات السلع الفاخرة من مرونة إنفاق الأثرياء، يواجه قطاع التجزئة العام ضغوطاً كما ظهر في تراجع مبيعات التجزئة في الصين بنسبة 0.6% (يونيو 2026) وضعف معنويات المستهلكين عالمياً. وبالمقارنة مع تقارير أرباح الربع السابق لشركات مثل Walmart وTarget، يظهر بوضوح تحول المستهلكين نحو السلع الأساسية، وهو ما يعزز فرضية التعافي على شكل حرف K التي أشار إليها زاندي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى البيانات المستقبلية، يترقب المستثمرون صدور مؤشر ثقة المستهلك وبيانات التضخم في الاقتصادات الكبرى لتقييم مدى استدامة هذا الإنفاق. وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر إمباير ستيت الصناعي في نيويورك سجل 5.7 نقطة (إغلاق 15 يونيو 2026)، وهو مستوى أقل بكثير من التوقعات البالغة 14 نقطة، مما يشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي. وسيكون قرار سعر الفائدة في المملكة المتحدة ومعدلات التضخم السنوية المقررة في 17 يونيو محطات رئيسية لمراقبة ضغوط الأسعار العالمية.