في خطوة تعكس مرونة القطاع العقاري الكندي أمام التحديات الاقتصادية، أظهرت بيانات جمعية صناعة البناء وتطوير الأراضي (BILD) طفرة في الطلب الإقليمي. وتجاوزت مبيعات المنازل الجديدة منخفضة الارتفاع في منطقة تورونتو الكبرى متوسطها لمدة 10 سنوات للشهر الثاني على التوالي في مايو 2026. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى استجابة المشترين الإيجابية لبرنامج استرداد ضريبة المبيعات المنسقة (HST) المعزز، مما ساهم في تحفيز النشاط في هذا القطاع الحيوي.
يأتي هذا الزخم في تورونتو متماشياً مع تحسن نسبي في مؤشرات الإسكان الوطنية الكندية، حيث أظهرت بيانات السوق أن بدايات الإسكان في كندا سجلت 261.4 ألف وحدة في 15 يونيو 2026، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 255.1 ألف وحدة وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، يواجه السوق الأمريكي ضغوطاً متباينة، حيث انخفضت تصاريح البناء في الولايات المتحدة إلى 1.413 مليون في مايو 2026 مقارنة بـ 1.423 مليون في الشهر السابق، مما يسلط الضوء على الأداء الاستثنائي لسوق تورونتو في الوقت الراهن.
يجب على المستثمرين مراقبة استدامة هذا النمو في ظل استقرار أسعار الفائدة، حيث قرر بنك كندا مؤخراً الحفاظ على تكاليف الاقتراض لدعم التعافي الاقتصادي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستكون أرقام التضخم الكندية القادمة حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية وتأثيرها على القوة الشرائية في سوق العقارات. كما تظل مستويات العرض والطلب في منطقة تورونتو الكبرى عاملاً رئيسياً لمراقبة أي ضغوط سعرية محتملة في النصف الثاني من العام.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول