في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في مناطق الإنتاج الرئيسية، تبرز مخاوف جديدة بشأن استدامة المعروض النفطي العالمي. ووفقاً للتقارير، صرح الخبير النفطي دان ديكر بأن تصريحات الرئيس ترامب ساهمت في إخفاء كارثة حقيقية تتعلق بإمدادات النفط العالمية. ويرى ديكر أن التدخلات اللفظية من قبل الإدارة الأمريكية نجحت مؤقتاً في تشتيت انتباه الأسواق عن العجز الهيكلي طويل الأمد في الإمدادات، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى وصول أسعار الخام إلى مستويات 135 دولاراً للبرميل.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مخزونات النفط الأمريكية تقلبات ملحوظة، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضاً حاداً في المخزونات قدره 8.33 مليون برميل في 16 يونيو 2026، وهو ما تجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بـ 4.5 مليون برميل فقط. وبالمقارنة مع الشركات الكبرى في القطاع، سجلت Exxon Mobil نمواً في التدفقات النقدية الحرة خلال الربع الأخير وفقاً لتقارير أرباحها، بينما يراقب المتداولون مستويات الإنتاج الصخري التي بدأت تظهر علامات على التباطؤ وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة من الصين، خاصة بعد أن أظهرت أرقام مبيعات التجزئة انكماشاً بنسبة 0.6% في 16 يونيو 2026، مما قد يحد من مكاسب النفط على المدى القريب بسبب مخاوف الطلب. كما يترقب السوق صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو والمملكة المتحدة المقررة في 17 يونيو 2026 لتقييم مسار السياسة النقدية العالمية وتأثيرها على استهلاك الطاقة. تظل مستويات الدعم الفنية للخام عند أدنى مستوياتها المسجلة مؤخراً محور اهتمام المتداولين قبل أي اختراق سعري محتمل.