في خطوة تعكس حساسية العملات الناشئة للسياسة النقدية الأمريكية، توقف الارتفاع الأخير للروبية الهندية وسط ضغوط مزدوجة من واشنطن والشرق الأوسط. ووفقاً للتقارير، أظهر مخطط النقاط للاحتياطي الفيدرالي Fed ميلاً نحو رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، مما أدى إلى تعزيز قوة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية. كما ساهم الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز، رداً على توترات إقليمية، في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية والضغط على العملة الهندية.
تأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه الهند تحديات تجارية مستمرة، حيث أظهرت بيانات السوق اتساع العجز التجاري للهند إلى 28.21- مليار دولار في مايو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 27- مليار دولار وفقاً لبيانات الميزان التجاري الصادرة في 15 يونيو 2026. وبالمقارنة مع العملات الآسيوية الأخرى، شهد الين الياباني أيضاً ضغوطاً رغم رفع الفائدة إلى 1% في 16 يونيو، مما يعكس الهيمنة الحالية للدولار المدعوم بعوائد سندات الخزانة الأمريكية التي بلغت 4.927% لأجل 20 عاماً في مزاد 16 يونيو.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون مستويات USDINR التي تتأثر مباشرة بأسعار النفط الخام، خاصة بعد تراجع مخزونات API بمقدار 8.33 مليون برميل (إغلاق 16 يونيو 2026). ويجب مراقبة بيانات التضخم البريطانية وقرارات البنوك المركزية الأوروبية في 17 يونيو كعوامل مؤثرة على شهية المخاطرة العالمية. وفي حال استمرار التوترات الجيوسياسية، قد تواجه الروبية مستويات دعم حرجة أمام الدولار القوي.