في خطوة تعكس حساسية العملات المرتبطة بالمخاطر للتطورات الجيوسياسية، سجل زوج NZD/USD أدنى مستوى له منذ شهر أبريل الماضي مقابل الدولار الأمريكي القوي. ووفقاً للتقارير، يعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي Fed بشأن السياسة النقدية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المتزايدة المتعلقة بالأوضاع في إيران. وقد أدى هذا المزيج من الضغوط إلى إضعاف شهية المخاطرة لدى المتداولين، مما دفع العملة النيوزيلندية نحو مستويات متدنية جديدة.
يأتي هذا الهبوط في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولاً نحو الأصول الآمنة، حيث استمر نمو الدولار الأمريكي مدعوماً ببيانات اقتصادية قوية وتصريحات مسؤولي الفيدرالي. وبالنظر إلى أداء العملات الزميلة وفقاً لبيانات السوق، فقد شهدت عملات السلع الأخرى مثل الدولار الأسترالي AUD ضغوطاً مماثلة، خاصة بعد قرار بنك الاحتياطي الأسترالي RBA بتثبيت الفائدة عند 4.35% في 16 يونيو 2026. كما تساهم حالة عدم اليقين في الصين، الشريك التجاري الأكبر لنيوزيلندا، في زيادة الضغط على الكيوي، حيث أظهرت البيانات الأخيرة انكماش مبيعات التجزئة السنوية بنسبة 0.6%.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون مستويات الدعم الفنية القادمة بعد كسر قاع أبريل، حيث يتم تداول NZD/USD عند مستويات حرجة (إغلاق 22 يونيو 2026). ويجب مراقبة الأجندة الاقتصادية بدقة، حيث قد توفر بيانات الإسكان وتصاريح البناء الأمريكية القادمة مزيداً من الزخم للدولار. كما ستكون التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط محركاً رئيسياً لتدفقات الملاذ الآمن في الأيام القليلة المقبلة.