في خطوة تعكس تباين التوقعات بين ضفتي الأطلسي، شهد اليورو ضغوطاً بيعية ملحوظة أمام الدولار الأمريكي. ووفقاً للتقارير، انخفض سعر صرف اليورو مع تزايد رهانات الأسواق على استمرار السياسة التشددية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي Fed. ويعكس هذا التراجع تفضيل المستثمرين للدولار كوجهة استثمارية في ظل توقعات بمسار أكثر عدوانية لأسعار الفائدة الأمريكية، مما طغى على العوامل الاقتصادية المحلية في منطقة اليورو.
يأتي هذا التحرك في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في الأداء العالمي؛ حيث سجل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة نمواً بنسبة 0.1% في مايو وفقاً لبيانات السوق، بينما أظهرت ألمانيا تحسناً مفاجئاً في المعنويات الاقتصادية التي بلغت 10.5 نقطة في يونيو متجاوزة التوقعات السلبية. وبالرغم من هذه البيانات الأوروبية الإيجابية، إلا أن قوة الدولار تظل المحرك الرئيسي للزوج، مدعومة بعوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 20 عاماً التي سجلت 4.927% في آخر مزاد لها وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الحالية لزوج EURUSD مع ترقب صدور بيانات التضخم في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا المقررة في 17 يونيو 2026 كعوامل مؤثرة على معنويات المخاطرة العامة. كما ستتجه الأنظار إلى قرارات البنوك المركزية في السويد واليابان لتقييم مدى اتساع الفجوة في السياسات النقدية العالمية. يظل الاتجاه العام لليورو مرتبطاً بمدى تمسك مسؤولي الفيدرالي بلهجتهم التشددية في التصريحات القادمة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول