سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل الضغوط المتزايدة على عملات الأسواق الناشئة، كشفت البيانات الرسمية عن تدخل نقدي واسع النطاق لحماية الاستقرار المالي في الهند. باع بنك الاحتياطي الهندي (RBI) صافي 8.94 مليار دولار في سوق الصرف الأجنبي خلال شهر أبريل لدعم الروبية، وذلك بعد وصول العملة إلى مستويات منخفضة قياسية. وجاء هذا التحرك رداً على حالة عدم الاستقرار الناجمة عن التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ظلت حيازات البنك من الذهب دون تغيير خلال تلك الفترة.
يعكس هذا التدخل حجم التحديات التي تواجهها القوى الاقتصادية الآسيوية في إدارة تقلبات رأس المال، حيث شهدت الروبية ضغوطاً مماثلة لما تعرضت له عملات إقليمية أخرى مثل الين الياباني. ووفقاً لبيانات السوق، فإن حجم التدخل في أبريل يعد من بين الأعلى في الأشهر الأخيرة، مقارنة بمشتريات صافية بلغت حوالي 13 مليار دولار في مارس السابق (وفقاً لتقارير رويترز). ويشير المحللون إلى أن البنك المركزي يفضل استخدام احتياطياته الأجنبية الضخمة، التي تجاوزت 640 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام، بدلاً من السماح بهبوط حاد وغير محكوم للعملة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون تأثير قرارات الفائدة العالمية على استقرار التدفقات النقدية نحو الهند، خاصة مع استقرار سعر الفائدة في اليابان عند 1% (قرار 16 يونيو 2026) وفقاً لبيانات السوق. يجب على المستثمرين مراقبة بيانات التضخم في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي المقرر صدورها في 17 يونيو 2026، حيث قد تؤثر على شهية المخاطرة العالمية تجاه أصول الأسواق الناشئة. تظل مستويات السيولة والاحتياطيات الأجنبية لدى RBI هي الحصن الأول لمواجهة أي صدمات جيوسياسية مفاجئة قد تضعف الروبية مجدداً.