في خطوة تعكس تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم، فرضت الصين قيوداً جديدة على الصادرات تستهدف شركات أمريكية حيوية. ووفقاً للتقارير، شملت هذه القيود 10 شركات أمريكية، من أبرزها MP Materials وUSA Rare Earth، بالإضافة إلى شركات تعمل في قطاع الدفاع. وتأتي هذه الإجراءات كجزء من النزاع التجاري المستمر الذي يركز بشكل متزايد على المعادن الاستراتيجية والتقنيات الحساسة.
تعد الصين المورد المهيمن عالمياً للمعادن النادرة، حيث تسيطر على نحو 70% من الإنتاج العالمي و90% من قدرات التكرير وفقاً لبيانات هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية (USGS). ويشير المحللون إلى أن استهداف شركة MP Materials، التي تدير منجم "ماونتن باس" وهو المصدر الوحيد الكبير لهذه المعادن في الولايات المتحدة، قد يربك سلاسل التوريد الخاصة بصناعة السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. وتأتي هذه القيود بعد إجراءات مماثلة اتخذتها بكين العام الماضي بشأن الغاليوم والجرمانيوم، مما يعزز المخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف للمصنعين الغربيين.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليراقب المتداولون عن كثب رد فعل الأسواق العالمية على هذا القرار، خاصة مع استمرار تقلبات قطاع التصنيع حيث أظهرت بيانات مؤشر إمباير ستيت الصناعي في نيويورك قراءة عند 5.7 نقطة في 15 يونيو 2026، وهي أقل بكثير من التوقعات البالغة 14 نقطة. كما يترقب المستثمرون بيانات الميزان التجاري لليابان المقرر صدورها في 16 يونيو 2026 لتقييم أثر الاضطرابات التجارية في آسيا، في حين تظل مستويات أسعار المعادن النادرة تحت المجهر تحسباً لأي قفزات سعرية ناتجة عن نقص المعروض.