في ظل مشهد جيوسياسي معقد، أظهرت أسواق الطاقة مرونة غير متوقعة أمام مخاوف نقص الإمدادات العالمية. ووفقاً للتقارير، قامت إيران بشحن 20 مليون برميل من النفط، مما ساهم بشكل مباشر في زيادة المعروض العالمي وتخفيف الضغوط السعرية. وبالتزامن مع ذلك، خفضت الصين وارداتها من النفط الخام، وهو ما عمل كعامل ضغط إضافي حال دون حدوث قفزات سعرية حادة رغم التوترات القائمة.
يأتي هذا الاستقرار في وقت تشهد فيه القوى الاقتصادية الكبرى تباطؤاً في النشاط الصناعي، حيث أظهرت بيانات صينية رسمية (16 يونيو 2026) نمواً في الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5%، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة لبعض المحللين، مما يعزز فرضية تراجع شهية الطلب لدى أكبر مستورد للنفط في العالم. وبالمقارنة مع الأسواق العالمية، تراجعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لفترة وجيزة إلى ما دون 4 دولارات للجالون، مما يعكس تراجع حدة التضخم في قطاع الطاقة وفقاً لبيانات السوق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية (EIA) القادمة، خاصة بعد أن أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي (API) في 16 يونيو 2026 انخفاضاً قدره 8.33- مليون برميل، وهو ما قد يوفر دعماً للأسعار على المدى القصير. كما تترقب الأسواق أي تصريحات إضافية من البنك المركزي الأوروبي، حيث من المقرر صدور خطابات لمسؤولين مثل 'لاغارد' و'ناغل' لبحث آفاق النمو الاقتصادي وتأثيره على الطلب العالمي.