في ظل التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة، يواجه سوق الفضة ضغوطاً متزايدة ناتجة عن الفجوة بين العرض والطلب. ووفقاً للتقارير، يتجه سوق الفضة العالمي نحو تسجيل عجز في الإمدادات للعام السادس على التوالي، وذلك رغم الجهود المكثفة التي يبذلها قطاع الطاقة الشمسية لتقليل كثافة استهلاك المعدن في كل لوح شمسي. وتؤكد البيانات أن التوسع السريع في قدرات الطاقة الشمسية يتجاوز حالياً عمليات 'الترشيد التقني' لاستخدام الفضة، مما يبقي السوق في حالة عجز هيكلي مستمر.
ويأتي هذا العجز في وقت تشهد فيه المعادن الثمينة والسلع الصناعية تبايناً في الأداء، حيث سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات تاريخية في عام 2024 مدعومة بطلب قوي من البنوك المركزية والقطاعات الصناعية. وبحسب بيانات معهد الفضة (Silver Institute)، من المتوقع أن يصل الطلب العالمي على الفضة إلى 1.2 مليار أونصة في عام 2024، وهو ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، مدفوعاً بزيادة قدرها 20% في استخدامات الخلايا الكهروضوئية. وفي المقابل، لا يزال إنتاج المناجم يواجه تحديات في النمو، مما يعزز من قوة العوامل الأساسية الداعمة للأسعار وفقاً لبيانات السوق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعلى صعيد التوقعات المستقبلية، يراقب المتداولون مستويات الدعم والمقاومة للمعدن الأبيض في ظل تقلبات الأسواق العالمية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، فإن صدور مؤشرات مديري المشتريات (PMI) في الاقتصادات الكبرى خلال الأيام القادمة سيوفر رؤية أوضح حول الطلب الصناعي المستقبلي. كما تترقب الأسواق بيانات التضخم في منطقة اليورو والولايات المتحدة لتقييم مسار السياسة النقدية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على جاذبية الفضة كأصل استثماري وتحوطي في ظل العجز القائم.