في خطوة مفاجئة أدت إلى تبدد علاوة المخاطر الجيوسياسية، شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً جذرياً مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط. وانخفضت أسعار النفط بنسبة 10% تقريباً خلال الأسبوع الجاري، لتصل إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ اندلاع الصراع مع إيران. ويأتي هذا التراجع الحاد بعد أن وقع الرئيس ترامب اتفاقاً رسمياً لإعادة فتح مضيق هرمز، مما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن تعطل إمدادات الخام العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولويعكس هذا الهبوط الحاد تغيراً في معنويات المستثمرين الذين تسابقوا لتسعير وفرة المعروض المتوقعة، حيث تزامنت هذه التطورات مع بيانات اقتصادية متباينة من كبار المستهلكين. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التراجع يضع ضغوطاً على أسهم شركات الطاقة الكبرى مثل ExxonMobil وChevron التي غالباً ما تتبع حركة الخام. كما أشارت تقارير المحللين إلى أن إعادة فتح المضيق قد تؤدي إلى زيادة تدفقات النفط بمقدار ملايين البراميل يومياً، وهو ما يتناقض مع حالة الانكماش التي شهدها الإنتاج الصناعي في بريطانيا بنسبة 0.1% وفقاً لبيانات رسمية صادرة في 12 يونيو 2026.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم القادمة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بعد كسر مستويات رئيسية هذا الأسبوع. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية الأسبوع المقبل لتقييم مستويات الطلب الفعلي. كما سيبقى التركيز منصباً على أي تصريحات إضافية من الجانب الإيراني لضمان استدامة الاتفاق، خاصة مع ترقب خطاب لاغارد من البنك المركزي الأوروبي في 15 يونيو 2026 والذي قد يؤثر على قوة الدولار وبالتالي أسعار السلع المقومة به.