تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأسترالية لشهر مايو وسط توقعات متباينة تعكس تعقد المشهد الاقتصادي أمام البنك المركزي RBA. ومن المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس شهري، إلا أن الوتيرة السنوية مرشحة للارتفاع لتصل إلى 4.4%. ويعود هذا التباين إلى انخفاض أسعار الوقود في قطاع النقل وتراجع أسعار الملابس، وهي عوامل من المتوقع أن تضغط على الأرقام الشهرية لكنها لن تمنع استمرار الضغوط التضخمية الكامنة.
يأتي هذا الترقب في وقت تشهد فيه الاقتصادات العالمية الكبرى تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة التضخم، حيث أظهرت بيانات السوق تراجع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي في ألمانيا إلى 2.6% في يونيو (إغلاق 12 يونيو 2026) مقارنة بـ 2.9% سابقاً وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، سجلت الهند معدل تضخم سنوي قدره 3.93% لشهر مايو، وهو ما جاء أدنى من التوقعات البالغة 4% وفقاً لبيانات السوق، مما يضع أداء الاقتصاد الأسترالي تحت المجهر كونه يظهر مقاومة أكبر لسياسات التشديد النقدي مقارنة بنظرائه.
سيكون تركيز المستثمرين منصباً على مدى تأثير هذه البيانات على قرارات الفائدة القادمة للبنك المركزي الأسترالي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم الأساسي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، لا توجد أحداث كبرى مرتقبة في أستراليا خلال الأيام السبعة القادمة، مما يجعل تقرير التضخم المحرك الرئيسي الوحيد للعملة المحلية. ويراقب المتداولون مستويات الدعم والمقاومة للدولار الأسترالي في ظل هذه التوقعات التي قد تعزز من احتمالية بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول