بعد أسابيع من الأداء القوي الذي دفع العملة الأمريكية إلى مستويات قياسية، تراجع مؤشر الدولار (DXY) عن أعلى مستوياته السنوية المسجلة مؤخراً. ويعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى عمليات جني الأرباح التي قام بها المتداولون لتأمين مكاسبهم بعد فترة من الارتفاع الملحوظ. ووفقاً للتقارير، جاء هذا التحرك الفني نتيجة هدوء الزخم الذي أحدثته بيانات مبيعات التجزئة القوية وتزايد التوقعات بشأن المسار المستقبلي لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
يأتي هذا التراجع في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية العالمية تبايناً ملحوظاً، حيث سجل مؤشر المعنويات الاقتصادية في ألمانيا 10.5 نقطة متجاوزاً التوقعات، وفقاً لبيانات السوق (إصدار 16 يونيو 2026). وفي المقابل، أظهرت بيانات الولايات المتحدة انكماشاً في تصاريح البناء بنسبة 0.7% وتراجعاً حاداً في بدايات الإسكان بنسبة 15.4%، مما أدى إلى تخفيف الضغوط الصعودية على الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والين الياباني.
من الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم القادمة لمؤشر DXY بعد أن فقد زخمه الصعودي المؤقت. ويجب مراقبة الأسواق بحذر خلال الأيام القادمة، خاصة مع ترقب أي تصريحات جديدة من مسؤولي البنوك المركزية. كما تشمل الأجندة الاقتصادية القادمة بيانات مخزونات النفط الخام (API) التي قد تؤثر على شهية المخاطرة العامة واتجاهات العملة الخضراء في المدى القصير.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول