في خطوة تبرز تعقيد المشهد النقدي الأمريكي، كشفت تقارير تحليلية عن انقسام حاد داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC، حيث يعارض نصف الأعضاء حالياً التوجه نحو رفع أسعار الفائدة. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التباين في الآراء يأتي مدفوعاً بتوقعات تشير إلى تحسن ملحوظ في معدلات التضخم خلال الـ 12 شهراً القادمة، مما يدعم فرضية تثبيت الفائدة لفترة طويلة بدلاً من الاستمرار في التشدد. ويؤدي هذا التحول المفاجئ إلى إعادة تقييم الرهانات الصعودية على الدولار التي سادت الأسواق مؤخراً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التردد داخل الفيدرالي في وقت تظهر فيه البيانات العالمية تبايناً واضحاً، حيث سجل التضخم السنوي في ألمانيا 2.6% في مايو 2026، بينما استقر في الهند عند 3.93% وفقاً لبيانات 12 يونيو 2026. ورغم أن مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك الأمريكي سجل 48.9 نقطة متجاوزاً التوقعات البالغة 46 نقطة في 12 يونيو، إلا أن المخاوف من تباطؤ النمو العالمي بدأت تضغط على العملات المرتبطة بالسلع، مما يجعل الانقسام داخل الفيدرالي عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه صفقات الفائدة (Carry Trades) وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدولار الأمريكي بحذر، خاصة مع استمرار العجز التجاري للاتحاد الأوروبي عند 1 مليار يورو (بيانات 15 يونيو 2026). وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق أي تصريحات رسمية من أعضاء الفيدرالي لتأكيد حجم الانقسام الداخلي، تزامناً مع مراقبة بيانات التضخم القادمة التي ستحدد ما إذا كان البنك سيلتزم بقرار التثبيت لفترة مطولة كما تشير التوقعات الحالية.