وسط مخاوف متزايدة بشأن الاستدامة المالية في الولايات المتحدة، حذر الخبير الاقتصادي بيتر شيف من أن النظام المالي الأمريكي الذي تبلغ قيمته 40 تريليون دولار قد يواجه خطر الانهيار. ووصف شيف وزارة الخزانة الأمريكية بأنها «مخطط بونزي عملاق»، مشيراً إلى أن الدين القومي الذي يقترب من 40 تريليون دولار ليس له حلول سهلة. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التحذير يأتي مدفوعاً بالنمو السريع في حجم الديون وتصاعد تكاليف الفائدة التي تهدد بحدوث أزمة نظامية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للاقتصاد الأمريكي، حيث أظهرت بيانات مؤشر ثقة المستهلك (ميشيغان) الصادرة في 12 يونيو 2026 قراءة عند 48.9 نقطة، وهي أعلى من التوقعات البالغة 46 نقطة، مما يعكس تبايناً بين تفاؤل المستهلكين والتحذيرات الهيكلية. وبالمقارنة مع القوى الاقتصادية الأخرى، رفعت اليابان أسعار الفائدة إلى 1% في 16 يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق، مما يزيد من الضغوط على تكاليف الاقتراض العالمي ويضع أعباءً إضافية على الاقتصادات ذات المديونية العالية مثل الولايات المتحدة.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات التضخم القادمة، حيث سجلت توقعات التضخم لعام واحد من جامعة ميشيغان 4.6% في 12 يونيو 2026، وهو ما قد يدفع الفيدرالي Fed للحفاظ على مستويات فائدة مرتفعة لفترة أطول. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات الإنتاج الصناعي الأمريكي القادمة لتقييم مدى قدرة الاقتصاد الحقيقي على تحمل تكاليف الدين المرتفعة، في ظل استمرار التحذيرات من فجوة التمويل في الميزانية الأمريكية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول