في خطوة تهدف إلى حماية مكانة لندن كمركز مالي عالمي، أعلنت هيئة التنظيم الاحترازي البريطانية (PRA) عن خطط لتخفيف قواعد رأس المال الموجهة لأنشطة التداول في البنوك الاستثمارية. وتستهدف هذه المبادرة تقليص صرامة متطلبات 'بازل' لضمان عدم تضرر المصارف العاملة في المملكة المتحدة من قيود تنظيمية تفوق نظيراتها في الأسواق الكبرى. وتسعى السلطات البريطانية من خلال هذا التوجه إلى إبقاء القطاع المالي المحلي متماشياً مع التحولات التنظيمية الجارية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الساحة الدولية سباقاً لتعديل معايير 'بازل 3' النهائية، حيث أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سابقاً عن مراجعات قد تخفض أعباء رأس المال المقترحة بنحو النصف لبعض المصارف الكبرى وفقاً لتقارير صحفية. وفي أوروبا، اعتمد الاتحاد الأوروبي مرونة مماثلة لدعم سيولة الأسواق، مما وضع ضغوطاً على صناع القرار في بريطانيا لتجنب 'الارتباك التنظيمي' الذي قد يدفع البنوك لنقل عمليات التداول إلى الخارج. ويُنظر إلى هذه الخطوة كدعم مباشر لربحية البنوك الاستثمارية الكبرى التي تعتمد بشكل مكثف على مكاتب التداول.
على صعيد المؤشرات الاقتصادية، أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في معنويات المستثمرين تجاه القطاع المالي، بينما يترقب المتداولون نتائج اجتماعات السياسة النقدية القادمة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، من المقرر صدور بيانات التضخم في عدة اقتصادات كبرى الأسبوع المقبل، مما قد يؤثر على توقعات الفائدة وحجم نشاط التداول في البنوك. ويراقب المحللون مستويات السيولة في الأسواق البريطانية كمعيار لنجاح هذه التسهيلات التنظيمية في جذب رؤوس الأموال.