في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في المشهد الجيوسياسي والنقدي، تراجعت أسعار الذهب الفورية وعقود COMEX إلى ما دون مستوى 4,190 دولار للأونصة خلال تداولات يوم الجمعة. وتأتي هذه الضغوط البيعية بعد تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي Fed الجديد، كيفن وارش، في أول اجتماع له للسياسة النقدية على التزام البنك الصارم بمكافحة التضخم. ووفقاً للتقارير، ساهم التوصل إلى اتفاق سلام ووقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم المعدن الأصفر.
تزامن هبوط الذهب مع تراجع ملحوظ في أسعار النفط عقب الانفراجة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من التوقعات التضخمية المرتبطة بالطاقة. وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية السابقة، كان مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان قد سجل 48.9 نقطة في 12 يونيو 2026، متجاوزاً التوقعات، مما عزز من قوة الدولار أمام المعادن الثمينة. كما تضغط مستويات الفائدة المرتفعة عالمياً، بما في ذلك وصول فائدة البنك المركزي الياباني إلى 1% في 16 يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق، على جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولمن الناحية الفنية، يمثل كسر مستوى 4,190 دولار (إغلاق 19 يونيو 2026) إشارة سلبية قد تفتح الباب لمزيد من التراجع نحو مستويات دعم أدنى إذا استمرت نبرة وارش المتشددة. ويترقب المتداولون بحذر بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة الأمريكية المقرر صدورها في الأيام القادمة وفقاً للتقويم الاقتصادي، لتقييم مدى تأثير السياسة النقدية الجديدة على الاستهلاك المحلي. سيظل الذهب تحت ضغط مزدوج طالما استمر استقرار اتفاق وقف إطلاق النار وتزايدت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة.