في خطوة تعكس تباين التوقعات بين ضفتي الأطلسي، تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي إلى مستوى 1.3294 دولار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة بلغت 0.4%. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الهبوط بعد أن عزز قرار السياسة النقدية المتشدد من الاحتياطي الفيدرالي Fed قوة الدولار أمام العملات الرئيسية. وقد أدى هذا الموقف من البنك المركزي الأمريكي إلى دفع الإسترليني نحو أدنى مستوياته في عشرة أسابيع، وسط حالة من الحذر في الأسواق.
يأتي هذا الضغط على العملة البريطانية في وقت يترقب فيه المتداولون اجتماع بنك إنجلترا BoE المقبل لتحديد مسار الفائدة في المملكة المتحدة. وبالمقارنة مع العملات الرئيسية الأخرى، شهد اليورو والين الياباني تحركات مماثلة أمام قوة الدولار، حيث رفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة إلى 1% في 16 يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق. كما أظهرت بيانات اقتصادية حديثة تبايناً في الأداء العالمي، حيث سجل مؤشر ثقة المستهلك في الولايات المتحدة (ميشيغان) 48.9 نقطة في 12 يونيو، وهو ما تجاوز التوقعات البالغة 46 نقطة، مما دعم جاذبية العملة الأمريكية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المستثمرون مستويات الدعم الفنية للإسترليني بالقرب من 1.3250 دولار في ظل استمرار الزخم الصعودي للدولار. وسيكون التركيز منصباً على البيانات الاقتصادية القادمة، حيث لا تظهر الأجندة الاقتصادية للأيام السبعة المقبلة أحداثاً بريطانية كبرى، لكن الأسواق ستظل متأثرة بتداعيات قرارات الفائدة الأمريكية واليابانية الأخيرة. استقر زوج GBP/USD عند مستوياته الحالية (إغلاق 19 يونيو 2026) بانتظار محفزات جديدة من السياسة النقدية.