في خطوة تعكس استمرار المخاوف من الضغوط التضخمية الهيكلية، أكد كبار صناع السياسة النقدية في البنوك المركزية الكبرى عدم استعدادهم لإعلان زوال الخطر عن الاقتصاد العالمي. ووفقاً للتقارير، يواصل الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا التمسك بمسار رفع الفائدة والسياسات المتشددة رغم التوصل إلى اتفاق سلام يشمل إيران، وهو الحدث الذي ساهم في خفض تكاليف الطاقة عالمياً. ويأتي هذا الحذر مدفوعاً بخشية المسؤولين من التسرع في إرسال إشارات تيسيرية قد تؤدي إلى ارتداد التضخم قبل استقراره عند المستويات المستهدفة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه التصريحات مع بيانات اقتصادية متباينة، حيث أظهرت أرقام مؤشر أسعار المنتجين في سويسرا انكماشاً بنسبة -0.4% في يونيو 2026، بينما سجلت أسعار الجملة في ألمانيا تراجعاً سنوياً بنسبة 5.9% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 15 يونيو. وفي المقابل، رفعت اليابان أسعار الفائدة إلى 1% في اجتماع 16 يونيو 2026، مما يعزز التوجه العالمي نحو تشديد السيولة. ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار قوة سوق العمل والطلب المحلي يمنع البنوك المركزية من الاكتفاء بانخفاض أسعار النفط كمبرر لخفض الفائدة.
يجب على المستثمرين مراقبة التحركات القادمة، خاصة مع استمرار الضغوط في قطاع الإسكان الأمريكي حيث سجلت بدايات الإسكان تراجعاً حاداً بنسبة -15.4% في يونيو 2026. كما تترقب الأسواق خطابات مرتقبة لمسؤولي البنوك المركزية، بما في ذلك رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، للحصول على رؤية أوضح حول استدامة هذا التشدد. وفي ظل هذه المعطيات، يظل التركيز منصباً على بيانات التضخم القادمة لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيبدأ في تليين لهجته قبل نهاية العام.