في خطوة تعكس حساسية أسواق الطاقة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تعرضت أسعار النفط لموجة جديدة من الضغوط يوم الجمعة. ووفقاً للتقارير، جاء هذا التراجع مدفوعاً بظهور مؤشرات على هشاشة الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي كان يهدف إلى تخفيف حدة التوتر وضمان إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستقر. وقد أدت هذه الشكوك الدبلوماسية إلى تبديد مخاوف الإمدادات السابقة، مما دفع المتداولين إلى تعديل مراكزهم السعرية نحو الهبوط.
يأتي هذا التراجع في وقت تراقب فيه الأسواق مستويات الإنتاج العالمية، حيث أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) مؤخراً استقرار الإنتاج الأمريكي بالقرب من مستويات قياسية بلغت 13.1 مليون برميل يومياً. وفي الوقت نفسه، سجلت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط تراجعات ملحوظة خلال الأسبوع، متأثرة ببيانات اقتصادية متباينة من الصين، حيث انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% على أساس سنوي وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 16 يونيو 2026، مما أثار مخاوف بشأن تباطؤ الطلب في أكبر مستورد للخام في العالم.
من الناحية الفنية، يترقب المتداولون صدور بيانات مخزونات النفط الرسمية لتقييم مستويات الطلب الفعلي، خاصة بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) في 16 يونيو 2026 انخفاضاً في المخزونات قدره 8.33 مليون برميل. ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تظل مستويات الدعم الرئيسية للخام تحت المجهر، بينما يترقب المستثمرون أي تصريحات رسمية جديدة من واشنطن أو طهران قد تعيد رسم مسار الأسعار في الأيام المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول