في خطوة تعكس انفراجة تدريجية في أزمة السكن الأمريكية، أظهرت بيانات حديثة تحسناً ملحوظاً في مستويات القدرة على تحمل تكاليف الإيجارات. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة Zillow، فإن نحو 74% من قوائم الإيجارات المتاحة خلال شهر مايو كانت في متناول الأسر ذات الدخل المتوسط. ويعود هذا التحسن بشكل أساسي إلى زيادة المعروض نتيجة اكتمال بناء موجة جديدة من المجمعات السكنية، مما وفر خيارات أوسع للمستأجرين، لا سيما في الفئة التي تقل عن 1,000 دولار شهرياً.
يأتي هذا التحسن في وقت تظهر فيه قطاعات أخرى من الاقتصاد الأمريكي إشارات متباينة، حيث سجل مؤشر ثقة المستهلك (ميشيغان) 48.9 نقطة في يونيو وفقاً لبيانات السوق، وهو ما يتجاوز التوقعات السابقة البالغة 46 نقطة. وبالتوازي مع ذلك، تشير تقارير عقارية إلى أن المعروض من الشقق في الولايات المتحدة وصل إلى أعلى مستوياته منذ عقود، مما ضغط على وتيرة نمو الإيجارات السنوية لتنخفض من مستويات قياسية سجلتها في عام 2022، وهو ما يمنح المستهلكين قدرة أكبر على الإنفاق في قطاعات أخرى.
على الرغم من هذه الإيجابية، يراقب المستثمرون عن كثب تأثير هذه البيانات على توجهات التضخم، حيث سجلت توقعات التضخم لعام واحد من جامعة ميشيغان 4.6% (بيانات 12 يونيو 2026). ومن المنتظر أن تلعب بيانات الإسكان القادمة دوراً محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية، خاصة مع استمرار ترقب الأسواق لبيانات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي لقياس مدى مرونة الاقتصاد الأمريكي في مواجهة معدلات الفائدة المرتفعة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول